أحمد بن يحيى العمري

212

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

البسط الفاخرة في مواضع بها مثل شيراز [ 1 ] وأقصرا [ 2 ] وتوريز . وحدثني ( المخطوط ص 107 ) شيخنا فريد الدهر شمس الدين أبو الثناء محمود الأصفهاني أن بمدينة قمشمير مسرة « 1 » ثلاثة أيام عن أصفهان عين ماء سارحة نزرة « 2 » ، يسمى ماؤها بماء الجرادلة ، خاصيته أن يحمل من مائها في إناء إلى الأرض التي أتاها الجراد ، فيعلق ذلك الإناء في تلك الأرض ، فيقصدها ما لا يحصى من طير ، يقال له سار [ 3 ] يأكل ما فيها من الجراد حتى يفنى « 3 » . قال شيخنا شمس الدين : وتعليق هذه الإناء شرط في خاصيته ، بحيث لا يمس الأرض من طريقه ولا في مكان تعليق . وحكى لي الأمير السيد المجيد في كتابه محمد بن حيدر الشيرازي أنه بين الدامغان واسترآباذ من خراسان عينا ظاهرة إذا ألقى فيها نجاسة ، فار ماؤها وأزيدت وتكدر جوها [ 4 ] « 4 » . وحدثني شيخنا فريد الدهر شمس الدين الأصفهاني أن بمازندران ، وهي المسماة طبرستان عين ماء ، من حمل من مائها ، تبعته دودة طول أنملة الإنسان ، فلو

--> ( 1 ) مسافة ب 111 . ( 2 ) نزهة ب 111 . ( 3 ) يغنيه ب 111 . ( 4 ) وهذا الماء يحكى عنه نهر بالهند تقدم ذكره ب 111 .